الشيخ محمد السند

582

منهاج الصالحين

فصل : في ذكاة السمك والجراد ( مسألة 1963 ) : ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء عليه خارج الماء ، إمّا بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيّاً باليد أو من شبكة وشصّ وفالة وغيرها ، أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة ، ولو بحيازة بتوسّط شيء مختصّ به كسفينته بعدما خرج بنفسه ، أو بنضوب الماء عنه ، أو غير ذلك ، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فاستولى عليه واخذ حيّاً صار ذكيّاً ، وإلّا صار ميتة وحرم أكله ، ولا يكفي في الاستيلاء مجرّد النظر إليه وهو حيّ يضطرب ما لم يكن سبب مخصّصاً لقدرته عليه دون غيره ، وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ، ثمّ أخرجهما حيّين ، فإن صدق على أحدهما أنّه سمكة ناقصة - كما لو كان فيه الرأس - حلّ هو دون غيره ؛ لأنّه قطع قبل التذكية ، وأمّا إذا لم يصدق على أحدهما أنّه سمكة ففي حلّهما إشكال ، والأظهر العدم لكون كلّ قطعة لم تقتطع بعد التذكية . ( مسألة 1964 ) : لا يشترط في تذكية السمك الإسلام ولا التسمية ، فلو أخرجه الكافر حيّاً من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكيّاً كما في المسلم ، ولا فرق في الكافر بين الكتابي وغيره . ( مسألة 1965 ) : إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنّه ذكّاه أم لا ، بنى على العدم ، ولا يقبل خبره بتذكيته . نعم إذا اطمئنّ بذلك بحسب قرائن وشواهد حلّ ، وإذا وجده في يد مسلم يتصرّف فيه تصرّفات المذكّى أو أخبر